غازي عناية
376
أسباب النزول القرآني
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال له حين رآه : علام تشتمني أنت ، وأصحابك ! فقال : ذرني آتيك بهم ، فأنطلق فدعاهم ، فحلفوا له ما قالوا ، وما فعلوا ، فأنزل اللّه تعالى : يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ الآية » . الآية : 22 . قوله تعالى : لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ روى الواحدي عن ابن مسعود قال : « نزلت هذه الآية في أبي عبيدة بن الجراح قتل أباه عبد اللّه بن الجراح يوم أحد ، وفي أبي بكر دعا ابنه في بدر إلى البراز ، فقال : يا رسول اللّه ، دعني أكن في الرعلة الأولى ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : متّعنا بنفسك يا أبا بكر ، أما تعلم أنك عندي بمنزلة سمعي ، وبصري ، وفي مصعب بن عمير قتل أخاه عبيد بن عمير يوم أحد ، وفي عمر قتل خاله العاص بن هشام بن المغيرة يوم بدر ، وفي علي ، وحمزة قتلوا عتبة ، وشيبة ابني ربيعة ، والوليد بن عتبة يوم بدر ، وذلك قوله تعالى : لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ . وأخرج الطبراني ، والحاكم في ( المستدرك ) بلفظ : « جعل والد أبي عبيدة بن الجراح يتصدى لأبي عبيدة يوم بدر ، وجعل أبو عبيدة يحيد عنه ، فلما أكثر قصده أبو عبيدة ، فقتله ، فأنزلت » وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : « حدثت أن أبا قحافة سب النبي صلّى اللّه عليه وسلم فصكه أبو بكر صكة ، فسقط ، فذكر ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : أفعلت يا أبا بكر ؟ ! ! فقال : واللّه ، لو كان السيف قريبا مني لضربته به ، فنزلت : لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ الآية » .